يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

597

بهجة المجالس وأنس المجالس

كان يقال : من ساء خلقه قلّ صديقه . وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يا بنى عبد المطلب ! إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فليسعهم منكم حسن الخلق ، والقوهم « 1 » بطلاقة الوجه وحسن البشر » . قال أبو الدرداء : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم « 2 » . روى في قول اللّه تبارك وتعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 3 » ، قالوا : وخلقك فحسّن . قال سفيان بن عيينة : من حسن خلقه ساء خلق خادمه . كان يقال : حسن الخلق « 4 » يكسب حسن الذكر . قال أبو العتاهية : عامل الناس بوجه طليق * والق من تلقى ببشر رفيق فإذا أنت جميل الثنا * وإذا أنت كثير الصّديق « 5 »

--> ( 1 ) ا : ولقاؤهم . ( 2 ) في ا ، ح : لتقبلهم ، ولا تستقيم مع مفهوم الخبر ، إذ معنى المكاشرة الضحك في الوجه وإظهار السرور ، مع إبطان غير ذلك ، وما أثبتناه موافق لما ورد في عيون الأخبار 3 / 22 . ( 3 ) سورة المدثر الآية 4 . ( 4 ) ا : البشر . ( 5 ) البيتان في ديوانه 171 ، وفيه ورد البيت الأول : عامل الناس برأي رفيق * والق من تلقى بوجه طليق